القائمة الرئيسية

الصفحات

عنجهية الفارسي وبلاغة الفتاة الأعرابية

 


كان هناك رجل من بلاد فارس يجيد اللغة العربية بطلاقة؛ حتى أن العرب عندما يكلمهم يسألونه من أي قبائل العرب أنت، فيضحك ويقول:

- أنا فارسي وأجيد العربية أكثر من العرب.

ذات يوم وكعادته وجد مجلس قوم من العرب فجلس عندهم، وتكلم معهم فسألوه:

- من أي قبائل العرب أنت؟.

فتبسم وقال:

- أنا من فارس وأجيد العربية خيرا منكم، فقام أحد الجلوس وقال له: اذهب إلى فلان بن فلان، وهو رجل من الأعراب، وكلمه فإن لم يعرف أنك من العجم فقد نجحت وغلبتنا كما تزعم.

وكان ذلك الأعرابي ذو رجاحة وفراسة شديدة، فذهب الفارسي إلى بيت الأعرابي وقرع الباب؛ فإذا بابنة الأعرابي عند العتبة خلف الباب تقول متسائلة:

- من الطارق؟.

رد الفارسي:

- أنا رجل من العرب وأطلب مقابلة أبيكِ. فقالت: أبي فاء إلى الفيافي، فإذا فاء الفَيُّ أفا؛ وهي تعني أن أباها قد ذهب إلى الصحراء، فإذا عسعس الليل أتى، وفاء الفَيُّ أفا أي تلاشت ظلال الأشياء عند مغيب الشمس.

فقال لها مبهوتا:

- إلى أين ذهب؟!.

فردت عليه:

- أبي فاء إلى الفيافي، فإذا فاء الفَيُّ أفا.

فأخذ الفارسي يراجع الطفلة ويسأل وهي تجيب متوارية خلف الباب، حتى سألتها أمها:

- بُنيتي، من بالباب؟.

ردت الطفلة:

- هذا أعجمي بالباب يا أمي !.

فكيف لو قابل أباها !!

هل اعجبك الموضوع :

تعليقات