القائمة الرئيسية

الصفحات

معلم يبعث برسالة قوية لوزير التعليم



 معالي وزير التربية والتعليم،

عندما اشتكى أولياء الأمور من الدروس الخصوصية لم يكن هدفهم إغلاقها أو نقلها إلى المدرسة لكن القضاء على السبب في الحاجة إليها ألا وهو فشل المدرسة في تعليم الطلاب.

وأسباب فشل المدرسة كثيرة منها:

(1) إجبار المعلمين على أداء تكليفات أثناء الحصة لا تمت إلى شرح الدروس بصلة (كالغياب – والأنشطة – والقرائية – والريادة.. وغيرها) والتي تصر الوزارة ولجانها على متابعتها والتشديد على أهميتها دون الالتفات إلى الشرح والتعليم (ولا أعلم كيف سيتم تنفيذ هذه المهام الجليلة في المنصات والحصص التليفزيونية).

(2) عدم قيام الوزارة بتحديث طرق وأساليب ومستويات المعلمين (إلا على الورق كالدورات الفارغة من المحتوى الصحيح) وتركها الأمر لاجتهاد المعلمين والذي قد يخطئ أو يصيب فهم بشر.

(3) كثير من المدارس لا تصلح آدميًا (إلا عند الزيارات).

(4) انخفاض مجهود المعلم البدني بسبب اضطراره إلى العمل بعد الخروج من المدرسة (لقلة راتبه) في مهن مختلفة قد لا تتناسب مع مكانته كي يتمكن من فتح بيته فهو إنسان له زوجة وأبناء يريد أن يوفر لهم مسكنا وطعاما وعلاجا وتعليما وملبسا.

(5) انخفاض التركيز الذهني لدى المعلم بسبب انشغاله بما عليه من التزامات لا يستطيع الوفاء بمعظمها إن لم يكن كلها (فضميره الذي يطالبه بالشرح يطالبه أيضًا بأداء التزاماته تجاه أهله وأبنائه لأن هذا الضمير لا يعمل صباحًا فقط).

(6) عدم تشجيع المعلمين على الاجتهاد فمن يعمل منهم بجد لا يجد أي تقدير بل قد يجد نفسه معاقبًا (من باب من يعمل كثيرًا يخطئ كثيرًا ومن يعمل قليلاً يخطئ قليلاً).

(7) عدم استماع الوزارة للمعلمين عند وضع خطة أي شيء يخص التعليم مع أنهم أدرى الناس بمشاكل التعليم، والاعتماد على تقارير غير حقيقية ولا ترسم صورة الواقع وهذا يفسر القرارات التي تحير واضعها قبل متلقيها.

أخي ولي الأمر،

أ- لماذا تهاجم الدروس الخصوصية، ولا تهاجم المدرسة التي تسببت في الاحتياج إلى هذه الدروس الخصوصية؟ ولماذا تهاجم الدروس الخصوصية وأنت من يذهب إليها ويحتاجها؟ فلم يضربك معلم على يدك لتحجز لأولادك عنده.

ب- لا ينبغي عليك أن تشكو من غلو ثمن الحصص عند معلم معين كن إيجابيًا ولا تعط لأبنائك دروسًا عند هذا المعلم حتى يتوقف عن ذلك واذهب إلى غيره فهناك من هم أرحم منه بأبنائك، أو اشرح أنت لأبنائك ما تستطيع شرحه.

ج- إذا كنت من داعمي قرارات معالي الوزير دائمًا وأبدًا وباستمرار وبشدة فاعلم أن التأييد الأعمى لن يصلح التعليم في وطننا مصر وأن التطوير رغبة موجودة عند المصريين جميعًا وليس عندك وحدك فلا يحارب التطوير إلا مريض لكن يجب علينا جميعًا توضيح العيوب حتى يتم تداركها ليكون التطوير حقيقيًا ويحقق نهضة بلادنا.

د- اسأل ابنك أو بنتك: (ماذا تعلمت اليوم؟) وتوقف أرجوك عن: (جبت كام في الامتحان؟) فإن تعلموا سيحصلون على درجات حقيقية مرتفعة وقدرة على العمل الجاد الناجح.

وختامًا هذا ليس دفاعًا عن أحد أو هجومًا على أحد وإنما صورة حقيقية من داخل واقع التعليم قد تصل لمن يريد الإصلاح ونحن معه.

أمير السعيد معلم مصري

هل اعجبك الموضوع :

تعليقات