القائمة الرئيسية

الصفحات

مدرس يترك التدريس ليبيع المخلل .. مكسبه حلو






مهنة التدريس أصبحت من المهن المتعبة جسديا وعقليا ، فهذا الموجه يريد كشكولا للتحضير بمواصفات مختلفة عن الجميع 
والآخر يريد كتابة التاريخ بخط واضح بدلا من أن يسأل عن المستوى التحصيلي للطلاب ، ناهيك عن تدخلات أولياء الأمور في التدريس وظهور الجروبات الخاصة بالماميز اللاتي يردن أن تسمع الوزارة لمتطلباتهم وتنفذها دون مناقشة 
الأمر الذي جعل أعضاء هيئة التدريس يشعرون بالضغوط من كل جانب ،وأنهم لايملكون القدرة على المشاركة في التغيير للأفضل  بالإضافة إلى مستوى الرواتب الذي أبح في ظل الغلاء العالمي لايسمن ولايغني من جوع 

 الأستاذ  "ناصر "معلم لمادة علم النفس بالمرحلة الثانوية  ترك تدريس مادة علم النفس للمرحلة الثانوية، تلك الوظيفة التي ظل لأعوام يدرس في الجامعات وبعد أن تخرج وجد أن واقع التعليم في الجامعات لايمت بأي صلة للواقع 

 فقرر أن يتفرغ للعمل في المحل الذي ورثه عن والدته التي كانت تعمل في مجال صناعة "الطرشي" منذ سبعينيات القرن الماضي، بعدما ورثت تلك المهنة عن أبيها، 

كي يشبع رغبته في الإبداع في مجال صناعة "الطرشي"، وهنا كانت نقطة الانطلاق التي جعلت "ناصر" يتفوق في تلك الصناعة على من لديهم مصانع ضخمة وتجهيزات حديثة، وذلك لأنه أيقن أن مفتاح "معدة الزبون" هي تجهيز المنتج دون وضع مواد حافظة: "الناس زهقت من المخلل اللي عليه ألوان صناعية ونفسهم في الطرشي البلدي، وأنا قررت أحقق لهم حلمهم ده".

من ميدان الوايلي، اتخذ الخمسيني مقرا لمحله الصغير والذي يحوي بين جنباته ألذ المأكولات وأشهي الوجبات، إلى جانب مياه الطرشي والتي يشتهر بها محل الأخوة: "اشتغلت 10 سنين في التدريس، وبعد كل الفترة دي، قررت اتفرغ للمحل، ولأني دارس علم نفس، فبعرف إزاي أخلي الزبون يحب الطرشي بتاعي، وكمان أنا بركز على الجودة ومبستخدمش غير مياه بملح بس في التخليل".

ويتابع مدرس علم النفس السابق: "الطرشي البلدي بتاع زمان بقي نادر دلوقتي ومش أي حد بيشتغله، لأن المنتج بتاع النهاردة بقي يعتمد أكتر على إضافة مواد خارجية، لكن أنا عندي المياه والملح هما أساس التخليل".


ويقوم عم "ناصر"، كما يحب أن يلقبه أبناء منطقته بتخزين "الطرشي" في براميل بلاستيكية محكمة الغلق بعد إضافة 20 نوعا من التوابل المختلفة عليه من أجل الحصول على منتج يرضي عنه الزبائن ويقبلون على شرائه: "الناس بتيجي مخصوص علشاني من كل مكان في مصر، ومياه الطرشي عندي ملهاش حل، محدش بياخد من عندي منها إلا وبيرجع تاني، وبعمل منها أزايز الواحدة منها بـ 5 جنيه".


زادت شهرة المدرس الخمسيني كثيرا بعد قيام يوتيوبر بتصوير فيديو داخل المحل وعرضه على مواقع التواصل الاجتماعي، الأمر الذي حقق تفاعلا كبيرا من الجمهور. 



هل اعجبك الموضوع :

تعليقات