الدكتور " عماد عسل " طالب بكلية الطب وسائق للتوكتوك " والدي مدير مدرسة وخد قرض "

 

الطالب عماد عسل

الشغل مش عيب ولا حرام ، إنما العيب والحرام هو السرقة أو التجارة فيما يغضب الله ويضر بالبشر 

كلمات ربما نسمعها من الكثيرين لكن يستخدمها البعض تسترا على جرائمهم أو حتى مراضاة لخواطر الفقراء 

لكن بطل قصتنا اليوم قد قدم بالبرهان والدليل صدق تلك العبارات والأمثال 

" عماد "طالب بكلية الطب اعتاد على العمل الشاق منذ طفولته لمساعدة أسرته، دون الاكتراث لحديث الآخرين أو سخريتهم عن مهنته المتمثلة في قيادة التوك توك، 

ولكن شجاعة عماد عسل، طالب في كلية طب أسنان جامعة الإسكندرية، دفعته لرفع رأسه عاليًا مفتخرًا بمهنته التي ساعدته على الوصول إلى تلك المكانة الدراسية.


بداية رحلة عماد في العمل 


 كانت بداية رحلته في العمل  في مرحلة الإعدادية، عندما رأى أسرته تمر بأزمة مالية، «والدي مدير مدرسة على المعاش، كان واخد قرض وبيسدده في تلك الفترة، والفلوس اللي كانت بتتبقى من المعاش يدوب 300 جنيه لمصاريف البيت».


ويضيف الطالب، «اتعلمت الشغل من إخواتي، هما اشتغلوا قبلي: الكبير في مخبز وشقيقي الأوسط سائق توكتوك أيضا»،

قائلا :  «أخويا الكبير دلوقتي شغال محامي والتاني خريج أداب جغرافيا، لكنه شغال على التوكتوك».


أمي اشترت التوكتوك من ورثها 


وبحسب «عماد»، «إحنا 3 أولاد وبنت، وأخويا الأوسط هو اللي قرر يشتري توكتوك فأمي باعتله جزء من نصيبها في الورث وجابته، وأنا لما وصلت تانية أعدادي اتعلمت السواقة منه وبدأت اشتغل دايما عليه علشان أجمع مصاريف دراستي».


عمل «عماد» الشاق بالتجول في شوارع شبراخيت للبحث عن الزبائن وإيصالهم لمدة تتراوح من 8 إلى 11 ساعة يوميا، لم تثنيه عن الدراسة، التي كان دائم التفوق بها، حتى وصل إلى كلية طب أسنان بمجموع 98.5% في الثانوية العامة، «بس في الكلية بقيت مضطر أشتغل في الإجازة بس علشان طوال الدراسة بقعد في الإسكندرية».


ويعبر «عماد» عن اعتزازه بمهنته التي اكتسب منها قوت يومه لسنوات طويلة، «عمري ما خوفت أقول مهنتي، وأسرتي والقريبين مني دايما بيدعموني على شغلي خصوصا أني متفوق في دراستي».

وفي النهاية ، هل نجد مثل هذه النوعية من الشباب المكافحين في كل قرية ومدينة ؟ 

إذا كانت لدى أحد من القراء مثل تلك القصة فليراسلنا على صفحة " تعليم مصر

تعليقات

موقع تعليم مصر يدعوك للتعليق