-->

الحكم بفصل مدرس نهائيا تحرش بأربع تلميذات

الفحكم بفصل المدرس المتحرش



تعد مهنة التدريس أعلى وأغلى المهن ، فالمعلم هو من نأتمنه على أغلى مالدينا، نأتمنه على فلذات أكبادنا ونحن مطمئنون إلى أنه الأب والأم والعائلة .


إلا أن هناك الكثيرون ممن انتسبوا إلى تلك المهنة ، بالمسابقات العشوائية أو بدخول كليات أوصلتهم إلى أن يكونوا معلمين ، وفي الحقيقة هم لايصلحون للوقوف حتى بحرم المدرسة 


 

فقد قضت المحكمة الإدارية العليا برئاسة المستشار عادل بريك نائب رئيس مجلس الدولة، بتوقيع عقوبة الفصل من الخدمة على «ر.أ.ع» المدرس بإحدى المدارس الابتدائية بمحافظة الجيزة تحرش جنسيا بـ4 تلميذات بالصف الرابع الابتدائي بالمدرسة وهن التلميذات «ف.ج.ع»، «أ.ط.أ»، «و.ص.ص»، و«ر.إ» حيث حضنهن وأمسك مناطق العفة بأجسادهن.

حيثيات حكم المحكمة 

أضافت المحكمة أن الثابت من الأوراق أن الطاعن المعلم بإحدى المدارس الابتدائية في العام الدراسي 2019 تحرش بـ4 تلميذات هن «ف.ج.ع»، «أ.ط.أ»، «و.ص.ص»، و«ر.إ» بالمدرسة اللائي شهدن تفصيليا بما فعله الطاعن بالتحرش بهن وبحضنهن وإمساكه مناطق العفة بأجسادهن، وتفصيلات صادمة تعف المحكمة عن ذكرها،

 وأن التلميذات خشين من البوح بالتحرش بهن لولا أن الطفلة الأولى «ف.ج.ع» قصت على والدتها ما حدث لها وزميلاتها عقب انتهاء الحصة الدراسية من بداية العام 2019.


وتابعت، فتجمع أمهات التلميذات وقدمن شكوى لمدير المدرسة فدافع المدرس عن نفسه بعدم معقولية تحرشه بهن وأنه يحتضنهن كمكافأة لهن، فلجأت الأمهات للإدارة التعليمية ضد المدرسة والمدرس.


وجاءت أقوال التلميذات صادمة عن تفاصيل التحرش بهن يوميا من المدرس المذكور، ومن ثم فإن واقعة التحرش بالتلميذات قد ثبتت في حقه ثبوتا قطعيا، مشكلا ذنبا جسيما ومسلكا معيبا لا يتفق وكرامة الوظيفة.


وأن قيامه بالتحرش بالتلميذات وهو المعلم والمربي في محراب العلم يفقده الصلاحية للعمل في مهنة التعليم المقدسة، إذ كان يتوجب عليه أن يتحلى بالفضائل والأخلاق وحسن التربية مع تلميذاته والبعد عن كل ما يخدش حياءهن والمساس بعفتهن والحرص على أن يكون القدوة الصالحة لهن، وهو ما يستوجب بتره من المؤسسة التعليمية.


وذكرت المحكمة أن الطفل معرض للخطر وفقا للمادة 96 من قانون الطفل، إذا وجد في حالة تهدد سلامة التنشئة الواجب توافرها له في عدة حالات من بينها إذا تعرض داخل الأسرة أو المدرسة أو مؤسسات الرعاية أو غيرها للتحريض على العنف أو الأعمال المنافية للآداب أو الأعمال الإباحية أو الاستغلال التجاري أو التحرش أو الاستغلال الجنسي.


وأنها توقع أشد عقاب تملكه على المدرس بفصله نهائيا من مهنة التدريس باعتبار أن التحرش بالطفلات جُرم أخلاقي يخالف تعاليم الشرائع السماوية وما يوجبه الدين من كسائهن بكساء العفة والوقار، 


وأن من يعتدي على الأطفال فإنه يعتدي على المجتمع كله ويتعين أخذه الشدة اللازمة بالفصل من الخدمة، لإخلال التحرش بالنظام العام للانتظام وسير مرافق الدولة وعدوانه على النسق القيمي للمجتمع حتى يكون عبرة وعظة لكل من تسول له نفسه الاعتداء على حرمة الطفلات وهن صغيرات.


وسجلت المحكمة في حكمها الغياب التام للجنة العامة لحماية الطفولة بمحافظة الجيزة عن ممارسة أي دور فيما يتعلق بالانتهاكات الجنسية التي تعرضن لها 4 تلميذات بالمدرسة المذكورة.


فقد ألزم قانون الطفل في المادة 97 منه بأن تنشأ بكل محافظة لجنة عامة لحماية الطفولة، برئاسة المحافظ وعضوية مديري مديريات الأمن والمختصة بالشؤون الاجتماعية والتعليم والصحة وممثل عن مؤسسات المجتمع المدني المعنية بشؤون الطفولة ومن يرى المحافظ الاستعانة به، ومن بين ما تختص به لجان حماية الطفولة الفرعية مهمة رصد جميع حالات التعرض للخطر والتدخل الوقائي والعلاجي اللازم لجميع هذه الحالات ومتابعة ما يتخذ من إجراءات وهو ما أوضته الأوراق.

جديد قسم : عاجل

إرسال تعليق

close